المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

61

أعلام الهداية

في خلد العباسيين ويعرف وسائلهم في التخلص من معارضيهم ، وربّما يستفاد من قوله هذا تأكيد أن الإمام الرضا ( عليه السّلام ) قد مضى مسموما من قبل المأمون . وروى المسعودي : أنّ المعتصم وجعفر بن المأمون دبّرا حيلة للتخلص من الإمام الجواد ( عليه السّلام ) ، فاتفق جعفر مع أخته أم الفضل - زوج الإمام الجواد ( عليه السّلام ) - أن تقدّم له عنبا مسموما ، وقد فعلت ذلك وأكل منه الإمام ( عليه السّلام ) ، فندمت وجعلت تبكي فقال لها الإمام ( عليه السّلام ) : ما بكاؤك ! واللّه ليضربنك اللّه بفقر لا ينجلي وبلاء لا ينستر . . . فبليت بعلّة فأنفقت مالها وجميع ملكها على تلك العلّة حتى احتاجت إلى رفد الناس - أي معونتهم - وقد تردى أخوها جعفر في بئر فأخرج ميتا وكان سكرانا . ويروى أن ابن أبي داود القاضي كان السبب لقتل الإمام ( عليه السّلام ) وكان سبب وشايته : أنّ سارقا جاء إلى الخليفة ، وأقرّ على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة أن يطهّره بإقامة الحد عليه ، فجمع المعتصم الفقهاء وسألهم عن مكان قطع اليد لإقامة الحد على السارق هذا فاختلفوا في مكان القطع فالبعض قال من المرفق ، وآخر قال من الكرسوع ، واستشهدوا بآيات من القرآن الكريم تأولا بغير علم ، فالتفت المعتصم إلى الإمام ( عليه السّلام ) وقال : ما تقول يا أبا جعفر ؟ قال : قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين . قال : دعني مما تكلموا به ، أي شيء عندك ؟ قال : أعفني عن هذا يا أمير المؤمنين قال : أقسمت عليك باللّه لما أخبرتني بما عندك فيه ، فقال : إذا أقسمت عليّ باللّه ، إني أقول : إنهم أخطأوا فيه السنّة ، فإن القطع يجب أن يكون من مفصل الأصابع فيترك الكف . قال : لم ؟ قال لقول رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : السجود على سبعة أعضاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها ، وقال اللّه تبارك وتعالى :